السبت , 19 سبتمبر 2020
سعر الذهب في السعودية - خبراء الاقتصاد

أهداف الذهب كبيرة! فهل يُعيد التاريخ نفسه؟

تزايد الطلب على المعدن الثمين مع سعي المستثمرين للحصول على ملاذ آمن للوقاية من الاضطراب الاقتصادي الناجم عن وباء فيروس كورونا.
تجاوز عدد الوفيات الناجمة عن فيروس “كوفيد19” 500 ألف حالة وتجاوزت حالات الإصابة المؤكدة 10 ملايين، وهذا مع استمرار تحذير منظمة الصحة العالمية من أن الأسوأ لم يأت بعد.


قد توجه الذهب لأكبر تقدم ربع سنوي منذ عام 2016 وسط زيادة في الطلب على أصول الملاذ بسبب تفشي فيروس كورونا المستمر، والذي لا يظهر أي علامات على التراجع.
ارتفعت الأسعار بنسبة أكثر من 12٪ في الأشهر الثلاثة المنتهية في 30 يونيو، ومن المقرر أن تتوج سبعة أرباع متتالية من المكاسب، وهي أطول امتداد منذ عام 2008 إلى 2011.

تم تداول عقود الذهب المستقبلية عند 1783.20 دولار للأونصة لتغلق عند أعلى مستوى منذ 2013 وقرب مستوى 1800 دولار.
أيضاً مازال الذهب الفوري يستقر بتداولاته أعلى مستوى 1770 دولار للأونصة قرب أعلى مستوياته هذا العام، وقرب أعلى مستوى في 7 سنوات.
حيث ارتفع المعدن الثمين بنسبة 17٪ هذا العام بعد ان تسببت الأزمة الصحية العالمية في موجة من التحفيز من الحكومات والبنوك المركزية الكبرى.


ذلك مع محاولتها تقليل الأضرار التي لحقت بالاقتصاد العالمي الناجم عن وباء فيروس كورونا، يواصل المستثمرون أيضاً التكدس في الصناديق المتداولة المدعومة بالذهب مع حيازات قد وصلت لمستويات قياسية.

هل يُعيد التاريخ نفسه؟

من المرجح أن يتسارع مسار السعر الصعودي للذهب، وهذا سيكون بقيادة أساسيات الاقتصاد الكلي المواتية بشكل متزايد عندما تنشأ أسواق هابطة للدولار والأسهم مما سيكتسب الذهب معاكسة كبيرة.
يصور الرسم البياني المتوسط ​​المتحرك لمدة 100 أسبوع لمؤشر “CBOE” للتقلبات “VIX” الذي وصل إلى أدنى مستوى له منذ عام 2018، وهذا مثلما فعل في عام 2007 قبل الأزمة المالية والذي سارع من ارتفاع الذهب.
إذا كانت علاقة الذهب بتقلبات الأسهم التي تعني الارتفاع وعادت للأزمة المالية كدليل فإن المعدن الثمين لديه الكثير من الارتفاع المحتمل مقابل المخاطر السلبية.


حيث هناك أوجه تشابه محتملة منذ حوالي عقد من الزمان، والفارق الرئيسي هو أن الذهب كان لديه تصحيح كبير ويبدو أنه في الأيام الأولى لاستئناف السوق الصاعدة.
ففي نهاية عام 2008 بعد إنفجار الأزمة العالمية بأشهر كان الذهب في اتجاه صعودي قوي، والذي سارعت الأزمة إلى ذروة عام 2011.

أهداف الذهب كبيرة!

أدت الأزمة المالية العالمية السابقة وبدء التيسير الكمي القياسي للبنوك المركزية إلى تسريع مسار المعدن الصعودي في ذلك الوقت، ونحن نرى أوجه تشابه من المحتمل أن تستمر أكثر هذه المرة.
إذا اتبعنا ببساطة مسار الميزانية العمومية للبنوك المركزية “G4” كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي فإن البنوك المركزية التي تقوم أساساً بطباعة النقود لتحفيز التضخم هي أساس متين لمخزن القيمة.
قد وصل الذهب إلى القاع عند حوالي 700 دولار في عام 2008 وبلغ ذروته بالقرب من 1900 دولار في عام 2011.


يتوقع الخبراء انه سيرى تقدم مماثل للسرعة 2.7 مرة من الإغلاق المنخفض لهذا العام بالقرب من 1470 دولاراً إلى 2000 دولار لأونصة بحلول عام 2021 ثم مستوى 3000 دولار بحلول 2022 ثم 4000 دولار للأونصة بحلول عام 2023.
أما حالياً نرى ان أسعار الفائدة المنخفضة والسياسات النقدية التحفيزية القياسية واستمرار وباء فيروس كورونا كلها تلعب دوراً هاماً، وإن مستوى 1800 دولار سيمثل عقبة نفسية.


مخططنا الحالي للذهب على مسار نحو أعلى مستوى له على الإطلاق عند حوالي 1900 دولار للأونصة، ويأتي الدعم الجيد عند حوالي 1600 دولار للأونصة.
سيحتاج الذهب إلى البقاء دون متوسط ​​52 أسبوعاً، وأقل بقليل من 1600 دولار للأونصة للإشارة إلى فشل مساره الصعودي.

شاهد أيضاً

سعر الذهب

الذهب يتراجع بسبب توقعات اقتصادية قوية من المركزي الأميركي

توقعات اقتصادية قوية من المركزي الأميركي انخفضت أسعار الذهب اليوم الخميس، مع صعود الدولار، بعدما …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *