السبت , 31 أكتوبر 2020
الليرة التركية- خبراء الاقتصاد

تهديدات حول ارتفاع الليرة التركية

ارتفاع الليرة هل يوجد ما يهددها

صرح الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، إنه لن يخضع لمطالبات خصومه السياسيين والمستثمرين لطلب قرض جديد من صندوق النقد الدولي، وستتحمل تركيا هذه المرة الاعباء الاقتصادية لفيروس كورونا. وابتكر سبلًا جديدة لإنقاذ الليرة التركية.

يقول محللون إن إدروغان ربما ينتهك تلك التحذيرات ويعود إلى صندوق النقد الدولي -الذي انتهت صلاحية آخر برامجه في 2008.

يخشى المستثمرون نضوب الاحتياطي النقدي التركي من العملة الصعبة دون تدخل خارجي. يشكل حوالي 169 مليار دولار أمريكي من الاحتياطي دينً أجنبي واجب السداد خلال الـ 12 شهر المقبلة. وعلى خلفية تلك المخاوف اندفعت الليرة التركية لأدنى المستويات عند 7.269 ليرة لكل دولار في 7 مايو.

واستردت الليرة التركية عافيتها بعد الانهيار التاريخي هذا. واتخذت تركيا عدة تدابير من بينها:

  • حظر معاملات الليرة على 3 بنوك أجنبية لاتهامهم بالتلاعب
  • خفض معدل الفائدة للمرة التاسعة
  • رفعت تركيا الضريبة على حيازة النقد الأجنبي
  • وزادت القيود على مبادلة الليرة التركية لـ 50%
  • خطوط مبادلة مع قطر بـ 10 مليار دولار، وزيادة خط مبادلة قائم لثلاثة أمثاله

وارتفعت الليرة التركية لـ 6.81 ليرة لكل دولار اليوم

تقول الفايننشال تايمز إن إردوغان لا يريد أن تتحدى أي جهة سطوته السياسية وهالة القائد التي رسمها
حول نفسه، وفكرة عدم خضوعه للمؤسسات الغربية. كما رفض إردوغان توقيع اتفاقًا مع صندوق النقد
الدولي في ظل احتدام الأزمة في 2018. وحل إردوغان الأزمة عن طريق الإقراض الرخيص عبر البنوك
المملوكة للدولة، كما رفد محافظ بنكه المركزي وخفض الفائدة.

ويعارض 70% من المواطنين الأتراك توقيع اتفاق مع صندوق النقد الدولي، وفق مسح أخير.

واستقرت الليرة التركية بعد حد قدرة البنوك الأجنبية على تداول العملة في السوق الخارجي. ولكن الاستثمار
الأجنبي في تركيا تعرض لضربة قوية، ما يثير تساؤل: هل يحصل إردوغان على ما يكفي من النقد لضمان تعافي اقتصادي مستدام.

ربما تتمكن تركيا من جذب عدد من المستثمرين الأجانب، وفق أحد التحليلات.

فيقول Özgür Güyüldar: “لو تمكنت تركيا من تخطي مايو ويونيو، أعتقد بأنه يمكن استعادة نسبة من محاصصة المسثتمرين الأجانب.”

ولكنه يرى بقاء المخاوف السياسية، واحتمالية عودة التضخم قويًا في الخريف، ما يمكن أن يشعل شرارة تخارج رأس المال ويزيد الضغط على ارتفاع الليرة ، ما يدفع البنك المركزي لرفع معدل الفائدة -وهو ما يرفضه إردوغان رفضًا قاطعًا. وبرفع معدل الفائدة يضغط البنك على مكابح التقدم الاقتصادي.

ويجدر الإشارة لبقاء معدلات البطالة مرتفعة، وانحفاض مستويات الاستثمار خلال السنوات الماضية، وما يتعرض له قطاع السياحة العالمي من صدمة لا مثيل لها، وبالتالي لا يجب الإفراط في التفاؤل.

شاهد أيضاً

العجز التجاري التركي - خبراء الاقتصاد

ارتفاع العجز التجاري التركي ب 3 اضعاف

كشفت بيانات التركية اليوم ان تعاني من ارتفاع العجز التجاري التركي – خبراء الاقتصاد خلال …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *