الأربعاء , 23 سبتمبر 2020
الراتب - خبراء الاقتصاد

كيف ادخر مبلغ من راتبي الشهري في ظل ازمة كورونا ؟

كيف ادخر مبلغ من راتبي الشهري ؟ سؤال يقلق الكثيرين ممن لا يعرفون إلى أين يؤول دخلهم و
كيف تتبخر رواتبهم بعد أسبوعين. إن المعضلة الحقيقية ليست في جهلهم بطرق الادخار وأساليب التوفير
بل تكمن في الفوضى المالية التي يعيشونها وطغيان ثقافة الاستهلاك على حساب ثقافة الترشيد والادخار.

الراتب هوالمصدر المالي الرئيسي لأغلب الناس، لذلك فإن السعي لتحقيق أقصى الفوائد منه أمر ضروري
، بل من الحكمة بذل الجهد وكل ما من شأنه التوفير والادخار من الراتب.

كيف ادخر مبلغ من راتبي الشهري

قبل البدء فعليا بمحاولات الادخار من الراتب، مهم جدًّا أن تعمل على الجانب النظري والتوجه الذهني
أولا من خلال زيادة وعيك المالي واستيعاب المفاهيم الأساسية حول الادخار، وفهم العوامل المؤثرة على
إدارة المصروفات، وموارد الدخل الشخصي، وإعداد الميزانية الشخصية.. الخطوات الأربع الأولى هي
خطوات ستعمل من خلالها على بناء الوعي الادخاري لديك

1.الوعي بأوجه الإنفاق

احتياجات الإنسان تتنوع بين ضرورية وكمالية، وتتدرج هذه الاحتياجات في هذه الحياة في هرم يبدأ
بالحاجات الأساسية اللازمة لبقاءه، ثم تتدرج في سلم يعكس مدى أهمية الحاجات. فقاعدة هذا الهرم تتمثل
فى حاجات الهواء والماء والغذاء والكساء والمأوى، تليه درجة إشباع رغبات الزواج وتكوين أسرة والعيش فى مجتمع، ثم درجتى تقدير الذات والوضع الاجتماعي.

  1. الضروريات: وتضم كل النفقات الضرورية التي لا تستقيم الحياة بدونها، كالمأكل والمشرب والملبس.
  2. التحسينات : وتشمل الأمور التي تجعل الحياة أكثر ميسرة، وتخفف من المشاق، ولا يجب الإنفاق على التحسينات إلا بعد استيفاء الضروريات.
  3. الكماليات: وتتمثل في بنود النفقات التي تجعل حياة الإنسان أكثر رفاهية ورغدة، ولا تختل الحياة بفقدها.

2.بناء ثقافة الترشيد

الحقيقة أن الإنسان اليوم يشهد تقدما في جوانب كثيرة من الحياة، والحياة تتطور بشكل متسارع، وتنافس الشركات العالمية والمحلية في التسويق لمنتجاتها وجذب الناس إليها، وجعلهم أكثر ولعًا بالاستهلاك.

تخلّص من العبارات التي تمجد الإسراف (اصرف ما في الجيب يأتيك ما بالغيب، الحياة قصيرة لتوفير النقود..) هذه العبارات تؤثر على أفكارك وسلوكك وتدفعك بشكل مباشر إلى الإسراف وتبذير أموالك دون حسبان، لذا لا بد لك من أن تتوقف عن تصديقها واستبدلها بعبارات أخرى تُمجّد الادّخار مثل: على قد بساطك مد رجليك – وفِّر قرشك الأبيض ليومك الأسود.. سيُحفّزك هذا على الادخار.

النتيجة : تغيير قناعاتك والابتعاد عن الإسراف والتبذير والتحول باتجاه الترشيد والادخار واتباع سياسات واعية قادرة على تحقيق التوازن بين الإنفاق والدخل.

3.بناء ثقافة الادخار

غياب ثقافة الادخار يحول الاشخاص إلى الاستهلاك السلبي، فيصرفون من دون تخطيط أو تقدير، من ثم تكون النتيجة الوقوع في براثن الديون، أو الاشتراك في «جمعية»، أو الاقتراض من أحد الأصدقاء أو الأقارب لتدبير مصروف الشهر حتى نهايته.

إن ثقافة الادخار تأتي بعد ترسيخ ثقافة الترشيد والوعي بأوجه الإنفاق (الضروريات – التحسينات – الكماليات). وتبدأ ثقافة الادخار بإحساس الشخص بمسؤولية المستقبل، مثل مسؤوليته تجاه مصروفات والتزامات الحاضر. الإدخار ليس تكديس عبثي للنقود، بل برنامج يهدف إلى اقتطاع جزء من دخلك الشهري من أجل نفسك ومستقبلك ورخائك وجودة حياتك وحياة أسرتك.

النتيجة: تزيد ثقافة الادخار من القدرة على وضع سياسة إنفاقية متوازنة، تلبي الاحتياجات، وتمنح هامشاً إدخارياً من الراتب الشهري.

كيف اوفر من راتبي (الجانب التطبيقي)

إذا نجحت في تنفيذ الخطوات الثلاث أدناه، كن متأكدا أنك ستسيطر على مصروفاتك وستوزع راتبك بطريقة متوازنة بين المصروفات و الاحتياجات تمنحك هامشا مهما للتوفير والادخار:

1.توزيع الراتب على عناصر الإنفاق والادخار

تى تتمكَّن من توزيع الراتب الشهري بطريقة سليمة أنت بحاجة إلى إنشاء ميزانية شهرية تشمل الدخل الشهري من ناحية والنفقات والادخار من ناحية أخرى. وتشمل عناصر الإنفاق والادخار على التالي:

  1. سداد الأقساط : في أول خطوة لتقسيم الراتب يجب أن تقوم باستقطاع المبلغ الخاص بسداد الديون والأقساط الشهرية حتى لا تنسى أو تتأخر في سداد هذه الأقساط مما يعرقل خطتك المالية.
  2. تحديد المبالغ المرغوب ادخارها : يجب تحديد المبلغ المطلوب ادخاره قبل المصروفات، حتى تتمكن من وضع خطوط عريضة لنفقاتك خلال الشهر.  و قد تكون لديك أكثر من خطة للادخار في آن واحد وبنسب مختلفة مثل الادخار لحالات الطوارئ أو لشراء أصل (سيارة، منزل) أو للتقاعد وغيرها.
  3. ترتيب المصروفات من حيث الأولوية : ذلك من خلال عمل قوائم  للمصروفات تحت مسميات  مختلفة مثل:
  • قائمة خاصة بالمصروفات الثابتة مثل الإيجار وفواتير الخدمات المنزلية والاشتراكات الشهرية
  • قائمة خاصة بالمصروفات الأساسية المتغيرة مثل الطعام والمواصلات ومصروفات الأطفال
  • قائمة خاصة بالمصروفات الطارئة وهذه القائمة خاصة بالأمور الغير متوقعة وتحتاج إلى سيولة نقدية مثل أمور صحية أو اصلاح اعطال
  • قائمة خاصة بالمصروفات الإضافية مثل الترفيه والرحلات والهدايا

2. كيفية تقسيم الراتب الشهري:

لا بد من تقسيم الراتب الشهري منذ بداية الشهر وفق استراتيجية توزيع الراتب التي شرحناها أعلاه. تقسيم الراتب فور استلامه سيضع حدّا للفوضى التي كنت تعيشها سابقا، وسيساهم في تلبية جميع احتياجاتك على مدى شهر كامل، دون الوقوع في عجز بالميزانية، وستتمكن أيضا من تأمين مبلغ الادخار الشهري الذي حددته سابقا. وفيما يلي ثلاث طرق لتقسيم الراتب ، اختر منها ما يناسبك:

المصاريف

يتم تقسيم الراتب على بنود المصروفات والادخار من خلال وضع المبلغ المخصص لكل بند في ظرف منفصل مثل الإيجار والفواتير المنزلية والأقساط وإلخ، وعند الحصول على الراتب نضع في كل ظرف المبلغ الخاص به ويصرف لكل بند من ظرفه دون التجاوز على بند آخر.

ستدرك بنهاية الشهر كيف  أحجمت عن المصروفات الغير ضرورية وتم إنفاق الراتب بطريقة صحيحة.

– تطبيق الادخار الإلكتروني

مع التطورات التكنولوجية أصبح بإمكانك استخدام التقنية الحديثة في إدارة الأمور المالية، فهناك العديد من التطبيقات الذكية التي تساعدنا على تنظيم حجم المصروفات شهرياً حيث يمكنها الاحتفاظ بكل المشتريات في فئات منظّمة وتتبع طرق الإنفاق والفواتير بشكل دقيق مما يسّهل ضبط الميزانية.

قاعدة الثلاث أجزاء (50-30-20)

تم تقسيم الراتب الشهري على ثلاثة أجزاء يتم حسابها كالآتي:

  • 50%  لنفقات المعيشة الأساسية والثابتة  والتي تختلف من شخص لأخر حسب الراتب مثل (الإيجار- فواتير الكهرباء – أقساط).
  • 30% للنفقات المتغيرة مثل الطعام والترفيه والتي تختلف من شهر لآخر.
  • 20%  للمدخّرات والتي تنقسم بين خطط للادخار المستقبلية أو الاستثمار أو حتى حالات الطوارئ.

شاهد أيضاً

مخاوف كورونا - خبراء الاقتصاد

هل ما يزال امام الذهب فرصة للصعود ؟

تحقيق الدولار المكاسب امام الذهب هل ما يزال امام الذهب فرصة للصعود ؟ صرح موقع أويل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *