الأحد , 20 سبتمبر 2020
علاقات التركية القطرية - خبراء الاقتصاد

ملفات ساخنة حول زيارة أردوغان الى قطر

ما هي هدف زيارة أردوغان الى قطر ؟؟

فضل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن تكون دولة قطر وجهته الخارجية الأولى، منذ بدء أزمة
تفشي فيروس كورونا المستجد، الذي أدخل العالم في حجر صحي إجباري، وهو ما أثار تساؤلات حول
الزيارة وتوقيتها ودلالاتها.

وتعتبر هذه الزيارة الأولى للرئيس التركي منذ تلك التي أجراها إلى بروكسل، حيث مقر الاتحاد الأوروبي
، بداية مارس 2020، كما أن أردوغان هو أول زعيم تستقبله الدوحة في ظل أزمة (كوفيد -19).

وترتبط أنقرة والدوحة بعلاقات دبلوماسية “متينة”، ويتفق البلدان في وجهات النظر حول معظم القضايا
الإقليمية والدولية، كما تعززت تلك العلاقات بعد الأزمة الخليجية، التي تفجرت في 5 يونيو 2017،
في أسوأ أزمة يعرفها تاريخ مجلس التعاون الخليجي.

قمة جديدة

دائرة الاتصال في الرئاسة التركية قالت، الأربعاء (1 يوليو 2020)، إن الرئيس التركي سيلتقي أمير
دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الخميس، ومن المتوقع أن يبحث الطرفان “العلاقات بكافة جوانبها
بين البلدين الشقيقين والصديقين”.

كما أشار البيان الرئاسي إلى أن “أردوغان سيتبادل مع أمير قطر وجهات النظر بشكل موسع حول القضايا
الإقليمية والدولية”، مؤكداً أن هذه الزيارة الأولى للرئيس التركي خارج البلاد، عقب جائحة كورونا.

ويرافق أردوغان في زيارته إلى قطر، وزير الخزانة والمالية براءت ألبيراق، والدفاع خلوصي أكار، ورئيس جهاز الاستخبارات هاكان فيدان، ورئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية فخر الدين ألطون، والناطق باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن.

وتأتي الزيارة بعد أقل من أسبوعين على اتصال هاتفي أجراه أردوغان بالشيخ تميم، في 20 يونيو 2020، حيث بحثا خلاله “سبل تطوير العلاقات الاستراتيجية” بين البلدين، وفق الوكالة القطرية الرسمية (قنا).

وتطرق الاتصال، حسب البيان، إلى “مناقشة عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك”، بحسب المصدر ذاته.

متى كانت اخر زيارة أردوغان الى قطر

ويرى مراقبون أن الأزمة الليبية تأتي في طليعة الملفات التي يعتزم الزعيمان بحثها خلال قمتهما المرتقبة في ضوء التغيرات التي طرأت، وهنا يدور الحديث حول سيطرة حكومة الوفاق، المعترف بها دولياً، على كافة الحدود الإدارية للعاصمة طرابلس، إثر دعم تركي بناءً على اتفاق أمني وعسكري وقعه البلدان في نوفمبر من العام الماضي.

كما بسطت قوات الحكومة الليبية سيطرتها على جميع مدن ساحل الغرب الليبي، ومن بينها قاعدة الوطية الجوية، إضافة إلى مدينتي ترهونة وبني وليد، فيما أكملت قوات الوفاق كامل استعداداتها لبسط سيطرتها على سرت، التي تقع في منتصف الساحل بين طرابلس وبنغازي، فضلاً عن قاعدة الجفرة الجوية جنوبي البلاد.

دلالات رمزية

بدوره يقول الباحث المتخصص في الشأن التركي، سعيد الحاج، إن زيارة أردوغان إلى قطر، وهي الأولى للرئيس التركي خارجياً منذ بدء أزمة كورونا، تحمل في طياتها دلالات رمزية واضحة جداً، وتؤكد مدى قوة ورسوخ العلاقة بين الجانبين.

ويؤكد “الحاج”، في حديثه أنه إضافة إلى العلاقة المؤسسية بين البلدين، فإن العلاقة لها بُعد شخصي بين الرئيس أردوغان والأمير تميم، مستشهداً بتصريحات الرئيس التركي الذي لطالما امتدح قيادة “الأمير الشاب”.

كما أشار إلى أن الزيارة تحمل رسائل لأطراف أخرى منافسة، وخاصة في الأزمة الليبية، التي تشهد
استقطاباً حاداً، كاشفاً عن رغبة أنقرة بوجود تنسيق أكبر مع الدوحة في هذا الملف، الذي سيكون
حاضراً بقوة على أجندة الزعيمين، وغيره من الملفات.

ويؤكد أن هناك اعتماداً تركياً على العلاقة مع قطر فيما يتعلق بالملفات التي تفاقمت مؤخراً، وشهدت تطورات متسارعة، وتحديداً الملف الليبي.

ويوضح المحلل السياسي أن تركيا لديها تنسيق وتعاون على مستوى عالٍ مع قطر، لافتاً إلى أن العلاقات
بين الطرفين نحت خلال السنوات القليلة الماضية منحى استراتيجياً معيناً على مختلف الصعد؛ السياسية
والاقتصادية وأمن الطاقة، والسياسة الخارجية وملفات المنطقة المختلفة.

ملفات أخرى

ورسم “الحاج” صورة كاملة للمباحثات المرتقبة بين أردوغان وأمير قطر؛ إذ قال إن ملف “غاز المتوسط”،
والحاجة التركية إلى مصادر الطاقة سيكون على الطاولة، في حين أن التعاون الاقتصادي يحظى باهتمام
وافر في ظل وجود المجلس الأعلى للتعاون الاستراتيجي بين البلدين، الذي يجتمع دورياً.

واستدل بالاتفاقية القطرية – التركية الأخيرة الخاصة برفع مستوى تبادل العملة المحلية، بعد موافقة قطر
على زيادتها من 5 مليارات دولار إلى 15 ملياراً، مبيناً أهمية ذلك لأنقرة في الأزمة الاقتصادية
التي تتعافى منها، وخلال أزمة كورونا وحاجتها إلى العملة الصعبة.

كما ستحضر ملفات سوريا والعراق، وفق “الحاج”، إلى جانب القضية الفلسطينية التي تواجه الخطط
الإسرائيلية بضم أراضي الضفة الغربية، مؤكداً أن مواقف البلدين بشأن الأخيرة تكاد تكون “متشابهة ومتطابقة”.

ويشير إلى أن أنقرة تعول على قطر كدولة موجودة في أطر الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، مبيناً أن تركيا تذكر التحفظات القطرية على القرارات التي صدرت مؤخراً عن الجامعة العربية ووزراء الخارجية التي كانت تحاول إدانة الدور التركي في ليبيا وغيرها.

شاهد أيضاً

ترامب: لقاح قريب لكورونا.. والوباء قد يختفي من تلقاء نفسه !!

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، أن لقاحا لفيروس كورونا المستجد سيكون متوفرا خلال شهر، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *